الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
497
معجم المحاسن والمساوئ
وسننه ، الّتي لا يسعد أحد إلّا باتّباعها ، ولا يشقى إلّا مع جحودها وإضاعتها » . 3 - « وأن ينصر اللّه سبحانه بقلبه ويده ولسانه ، فإنّه - جلّ اسمه - قد تكفّل بنصر من نصره ، وإعزار من أعزّه » . 4 - « وأمره أن يكسر نفسه ، عند الشّهوات ، ويزعها عند الجمحات ، فإنّ النفس أمّارة بالسوء إلّا ما رحم اللّه » . 5 - « ثمّ اعلم يا مالك أنّي قد وجّهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك من عدل وّ جور ، وأنّ الناس ينظرون من أمورك في مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلك ، ويقولون فيك ما كنت تقول فيهم ، وإنّما يستدلّ على الصّالحين بما يجري اللّه لهم على ألسن عباده ، فليكن أحبّ الذّخائر إليك ذخيرة العمل الصالح » . 6 - « فاملك هواك وشحّ بنفسك عما لا يحل لك فإن الشحّ بالنفس الإنصاف منها فيما أحبّت أو كرهت ، وأشعر قلبك الرحمة للرّعيّة ، والمحبّة لهم ، واللّطف بهم ، ولا تكوننّ عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم ، فإنّهم صنفان : إمّا أخ لك في الدّين ، وإمّا نظير لك في الخلق ، يفرط منهم الزّلل ، وتعرض لهم العلل ، ويؤتى على أيديهم في العمد والخطاء ، فاعطهم من عفوك وصفحك مثل الّذي تحبّ أن يعطيك اللّه من عفوه وصفحه ، فإنّك فوقهم ، ووالي الأمر عليك فوقك ، واللّه فوق من ولّاك ، وقد استكفاك أمرهم ، وابتلاك بهم » . 7 - « ولا تنصبنّ نفسك لحرب اللّه ، فإنّه لا يدي لك بنقمته ، ولا غنى بك عن عفوه ورحمته ، ولا تندمنّ على عفو ، ولا تبجحنّ بعقوبة ، ولا تسرعنّ إلى بادرة وجدت منها مندوحة ، وّ لا تقولنّ إنّي مؤمّر آمر فأطاع ، فإنّ ذلك إدغال في القلب ، ومنهكة للدّين ، وتقرب من الغير » . 8 - « وإذا أحدث لك ما أنت فيه من سلطانك ابّهة أو مخيلة ، فانظر إلى عظم ملك اللّه فوقك وقدرته منك على ما لا تقدر عليه من نّفسك ، فإنّ ذلك يطامن إليك